بلدان
فئات

26.02.2025

°
16:10
اعتقال مشتبهيْن من الرملة ‘باطلاق النار على ممثلين عن جهات إنفاذ القانون أثناء عملهما‘
15:44
السعودية تدعو إلى تحري هلال رمضان الجمعة
15:28
يوم دراسي في الكليَّة الأكاديمية العربية للتربية- حيفا حول الطفولة المبكرة
15:25
إيقاف سلوت مباراتين وتغريم إيفرتون وليفربول بسبب فوضى القمة
15:24
ترقب لتنفيذ الدفعة الأخيرة لتبادل المختطفين الاسرائيليين والأسرى الفلسطينيين يوم غد : ‘ساعات حاسمة مع امكانية تمديد الاتفاق‘
15:12
‘بطاقة راف-كاف لكل طالب وطالبة‘ في اعدادية ابن سينا كفرقرع
14:59
طلاب مدرسة أورط حلمي الشافعي في عكا يستمتعون بعرض مسرحية ‘ستي انجنّت‘
14:29
الشرطة: اعتقال مشتبهيْن مسلحيْن من شقيب السلام كانا في طريقهما لتصفية حساب في إطار نزاع عائلي
14:29
الشرطة: احباط 4 محاولات سرقة مركبات في القدس واعتقال 5 مشتبهين
13:49
نادي شفاعمرو الثقافي يعقد لقاءه الأول حول تأثير وسائل التواصل الالكترونية على الحياة الاجتماعية
13:21
وزير التربية الفلسطينية يشارك بمؤتمر دولي حول المجتمع المدني والتعليم في قطاع غزة
13:04
المدرسة متعددة المجالات عمال الأخوّة جلبوع تحصد المركز الأول في نهائيات المسابقة القطرية ‘ندير العجلة من جديد‘
12:46
تقديم لائحة اتهام ضد أسير محرر من كفر عقب على خلفية الاحتفالات عند الافراج عنه
12:40
نقابة المحامين في الطيبة تستضيف القاضية يافيت مزراحي ليفي بمحاضرة حول قضايا التأمين الوطني
12:39
البروفيسور محمد وتد يشارك بجلسة لجنة الأمن القومي البرلمانية ويُدلي برأيه بخصوص اقتراح قانون لمكافحة منظمات الاجرام
12:19
الشرطة : ‘اعتقال العشرات وحجز سيارات في اطار مكافحة الجريمة بمنطقة الشمال‘
12:09
الجيش الإسرائيلي عن دوّي الانفجارات في منطقة المركز : ‘تدريب اعتيادي لسلاح الجو‘
11:46
فوز محمد محاميد من أم الفحم ببطولة أوروبا للكيك بوكس في بلغاريا
10:47
نتنياهو يطلب من الحضور في جلسة محاكمته الوقوف دقيقة حداد .. القضاة يرفضون
10:46
سكان في منطقة المركز : سمعنا دوّي انفجارات
أسعار العملات
دينار اردني 5.04
جنيه مصري 0.07
ج. استرليني 4.53
فرنك سويسري 4
كيتر سويدي 0.34
يورو 3.76
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.5
دولار كندي 2.51
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 2.39
دولار امريكي 3.58
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2025-02-26
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.61
دينار أردني / شيكل 5.1
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.78
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.02
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.91
اخر تحديث 2025-02-26
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
مقالات
حالة الطقس

مي يونس- بدرة تكتب : في رثاء والدتي... الكمنجات صوت الوفاء الغائب!

موقع بانيت وصحيفة بانوراما
24-02-2025 15:05:51 اخر تحديث: 24-02-2025 17:08:00

مع خيوط الفجر البارد من صباح شهر شباط "الحادي عشر" توقف عن الخفقان قلب المربية الفاضلة والفنانة الموسيقية القديرة والإنسانة الملتزمة بقضية وهموم شعبها ووطنها والدتي وفاء يونس، لتتوقف أوتار " الكمنجات "

عن العزف، وتتوقف الحياة، وتتجمد معها كل أعضاء جسمي في هذا البرد القارس من شهر شباط الذي قالت فيه العرب: "شباط ما عليه رباط ".

والدتي ابنة قرية عارة، القرية العربيّة الكنعانية في المثلث، وابنة عائلة أحبّت العلم والأرض معا، فالعلم والأرض جوهر الرواية التي ترعرعت عليها والدتي وسيرورة حياتها، تلك المعلمة التي وهبت نفسها وجهدها وعملها اليومي، وبيتها وعائلتها في خدمة افكارها ومبادئها الإنسانية والوطنية والفنية، حاملة بيدها آلتها الموسيقيّة "الكمان"، وشعلة العلم والثقافة والموسيقى، وهموم شعبها أينما ذهبت بيدها الأخرى، ولقد حالفني الحظ أن أكون دائمة الحضور في ترحالها وجولاتها وبرامجها وعملها الدؤوب "الفني الوطني" ورفيقة دربها وصديقتها التي لم تكن تربطها بها مجرّد علاقة قرابة الدم، بل كانت تتعدى كل تلك البديهيات، كانت والدتي بالنسبة لي البوصلة التي أشقّ بهداها تضاريس الحياة والجغرافيا والتاريخ وعلم الاجتماع، كنت ملازمة لها كما كانت آلة الكمان الموسيقية، والتي تعتبر همزة الوصل ما بين شطري هذا الوطن الممزق والجريح ، كما قال شاعرنا الكبير محمود درويش: "الكمنجات تبكي على وطن ".

 لقد غادرتنا بالصمت المسكون بالضجيج والقلق، وبعيون من الامل. تواجدت بقربها انا وزوجي الناشط الاجتماعي عماد بدرة، في مشفى العفّولة قبل ساعات من غيابها الابدي، نحن نسألها عن صحتها وأوجاعها وبدورها تتعالى عن آلامها لتسألنا عن أحوال أهلنا في قطاع غزة وعن آخر الأخبار وما آلت إليه الحرب، وعن اخوتي والعائلة، لم أكن اعلم ان ذلك الحديث ما هو إلّا زفرات الوداع.

لم يكن الفن بالنسبة لوالدتي مجرّد نوتة وآلات موسيقيّة بل كان الجسر والطريق نحو الحرية والاستقلال، ورسالة محبة وسلام لشعب له وطن وهويّة، له موروث حضاري وثقافي وفنّي، له جذور ضاربة في أعماق الأرض، لقد قامت والدتي وفاء يونس من خلال مشروعها التطوعي بتدريس الموسيقى لأطفال مخيم جنين بعد الاجتياح الكبير للضفة الغربية والمجزرة التي ارتكبت في المخيم في عملية "الدّرع الواقي" عام 2002، حاملة آلة الكمان، بين أزقّة المخيّم وبين الركام وأنقاض البيوت لتجمع الأطفال بعد ان أقامت لهم معهدًا بالمخيّم لتدريس الموسيقى، وشكلت فرقة أوركسترا من الأطفال اطلقت عليها اسم "أوتار الحرية"، من منظور إدراكها للموسيقى على أنّها لغة حوار انسانيّة بقدر ما هي وسيلة نضالية لمقاومة الاحتلال، ولإيصال صوت شعبنا للعالم ولمخاطبة الرأي العام العالمي بالنوتة الموسيقية لوقف آلة الحرب والقتل والدمار ونيل الحرية والاستقلال .

وفاء يونس هي خرّيجة "معهد روبين للموسيقى- حيفا" وتعملُ مُعلِّمَةً للموسيقى في عدة مدارس في المثلث واخرها في مدرسةِ " الظهرات " و " الهلال " في عرعرة، وتديرُ معهدًا للموسيقى وأنشأت فرقة العازفين للاطفال، ووالدتي تعشقُ الموسيقي العربيَّة وتعملُ بشكل دائم على تنميةِ وتطويرالمواهب الفنيَّةِ لدى الأطفال، وأصدرت العديد من الكتب والمقالات وعملت على إصدار مجلّة "الموسيقى بحر عميق"، وَدوَّنت النوتة َالموسيقية لكتاب مدرسة الظهرات بعنوان: "الغناء الشعبي في وادي عارة"، وصدرَ لها كتاب "وَعزفت لنا الأوتار"، وكتاب "شعر وموسيقى" كتبَ مقدمتهُ الشاعرُ الكبير "سميح القاسم ".

( ولا شكَّ لدينا أنَّ عطاءَ الفنانةِ وفاء يونس يستحقُّ أكثر من كلمةِ وفاء، فهذه الإنسانة ُ العربيَّة ُ الاصيلة ُوالموهوبة ُ تشكلُ، وحدها ، بشخصيَّتها وعملها، مؤَسَّسة ً ثقافيَّة ً في جزءٍ عزيز من وطننا الغالي ما زالت شجرة ُ الفنِّ لديهِ مُحتاجة إلى كثير ٍمن الرِّعايةِ وَمُقوِّمَات النماء والإثمار)، ويُعتبرُ هذا الكتابُ الأوَّل نوعِهِ في الداخل الفلسطيني لقيمتِهِ الموسيقيَّةِ والوطنيَّةِ حيث يحوي مجموعة ًمن القصائد الشعريَّة المُلحَّنة والمنوَّتة (مكتوبة بالنوتةِ الموسيقيَّة) لشعراءٍ محليِّين قامت على تلحينها وتدوينها موسيقيًّا. وأصدرت كتابًا آخر هام بعنوان " دندنات رغم الحصار" يضم باقة من القصائد لشعراء وطنيين، قدّم له وزير الثقافة الفلسطيني السابق، الكاتب الروائي يحيى يخلف، قال فيها: "إذا كان الشعر بذاته حاضنًا للإيقاع الموسيقي عبر حيوية الكلمات ونسيجها، فإن توفير النوتة الموسيقية لهذا الشعر المعني، إلى جانب كلماته، في كتاب واحد لهو تجربة جديدة وفريدة من نوعها. كما كان لوالدتي إسهامات ومبادرات فنيّة وثقافيّة واجتماعيّة متعددة لم تتخلى فيها عن انتمائها لقضية شعبها، وعن دورها المتميز في تطوير الواقع الفني والتعليمي والثقافي بين جيل الشباب والأطفال.

لقد خسرنا نحن العائلة والابنة وقرية عارة - عرعرة وشعبنا الفلسطيني مجتمعين، خسارة جسيمة بفقدها، وكنّا بأمسّ الحاجة لتلك " الكمنجات " والدندنات الإنسانية والوطنية القابضة على الجمر.

لا نقول وداعا، فما زال هنالك متّسع من الحياة لنسير على ذكراك وخطاك ودربك، والسلّم الموسيقى الذي سيكسر حاجز الصمت لتعزف " الكمنجات " صوتك الجميل الذي يرافقني ويلازمني تلك الحياة .


panet@panet.co.ilاستعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك