تصوير بلدية ام الفحم
يتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع بلدية ام الفحم وعنقود سلطات الساحل، حيث يوفر للطلاب أدوات عملية لاكتساب مهارات التنقل والسفر بأمان وكفاءة، مما يسهم في تغيير عاداتهم في استخدام المواصلات العامة.
يتم تطبيق هذا البرنامج في عدد كبير من المدارس بأنحاء مختلفة من البلاد، ويجمع بين دروس تفاعلية وتجارب عملية. في إطار المبادرة، سيحصل طلاب مدرسة عين إبراهيم الابتدائية على بطاقة "راف-كاف" شخصية، وسيتعلمون كيفية تخطيط مسارات رحلاتهم او سفرهم داخل المدينة، قراءة جداول المواعيد، واستخدام البطاقة الذكية. كما سيتدربون على التواصل مع سائقي الحافلات والمراقبين، والتعامل مع مواقف غير متوقعة، مما يمنحهم الثقة في التنقل بشكل مستقل.
لا تقتصر فوائد المشروع على الجانب التعليمي - التربوي فقط، بل تمتد لتؤثر إيجابيًا على العائلة. فتعليم الطلاب استخدام المواصلات العامة منذ الصغر يقلّل من الاعتماد على السيارات الخاصة، مما يسهم في تقليل الازدحام المروري وخفض تلوث الهواء. كما يمنح الطلاب فرصة أكبر للوصول إلى المؤسسات التعليمية والأنشطة الترفيهية وأماكن العمل دون الاعتماد على الأهل، ما يوفر للوالدين وقتًا وموارد، ويمنحهم مرونة أكبر في إدارة حياتهم الأسرية والمهنية.
تشير الدراسات إلى أنّ تشجيع الطلاب على استخدام المواصلات العامة منذ الصغر يعزز لديهم مهارات حياتية مهمة، ويحسن من سلامتهم على الطرق، ويساهم في ترسيخ عادات نقل مستدامة. وتُطبق برامج مماثلة في العديد من دول العالم، إدراكًا لأهمية التعليم على استخدام وسائل النقل العام كاستثمار طويل الأمد بيئيًا، اجتماعيًا، واقتصاديًا.
وفي هذا السياق، صرّحت تامار كينان، المديرة العامة لجمعية "مواصلات اليوم وغدًا"، قائلة: "المواصلات العامة ليست مجرد وسيلة للتنقل، بل هي مفتاح للاستقلالية الشخصية، وتكافؤ الفرص، وحماية البيئة. وكلما اكتسب الأطفال الثقة والمهارة في استخدامها منذ سنّ مبكرة، زادت فرصة تكوين جيل من المستخدمين المهرة والمسؤولين، الذين سيساهمون مستقبلًا في تقليل الازدحام وتحسين جودة الحياة للجميع" .