صور عممها اتحاد الانترنت الاسرائيلي
في 25.2.2025، أقيم "يوم الإنترنت الآمن للمسنين من المجتمع العربي"، الذي تضمن ورشات ودورات إرشادية للمسنين في 9 بلدات عربية، التي يعمل فيها برنامج "مجتمع لكل الأجيال" التابع لجوينت إيشل: شفاعمرو، سخنين، المجلس الإقليمي مسجاف، طرعان، مجد الكروم، باقة الغربية، أم الفحم، مجدل شمس والقدس الشرقية (بيت صفافا).
الهدف من الدورات الإرشادية هو تعريف جمهور الهدف على المخاطر والتهديدات الرقمية عبر واتساب وتيك توك، الشبكتين الأكثر شيوعًا واستخدامًا لدى المسنين في المجتمع العربي، وتزويدهن بأدوات لحماية أنفسهم عبر الشبكة. خلال الورشات، اكتسب المشاركون أدوات عملية ومعلومات متنوعة حول حماية خصوصيتهم، التعرّف على الاحتيالات الرقمية، التعرّف على المحتوى العنيف، الكاذب والمحرّض، واستخدام الهاتف الذكي بشكل آمن ومحمي. كما وتدرّبوا أيضًا على بعض الخطوات التي يمكن أن تساعدهم على حماية أنفسهم عبر الشبكة.
تمّت كتابة المواد الإرشادية من قبل مختصّين خبراء من اتحاد الإنترنت الإسرائيلي، وتمّ تمريرها من قبل متطوعي جمعية حاسوب، الذين تطوعوا كمرشدين للمسنين في البلدات المختلفة.
قبل نحو أسبوع من يوم التطوع، عُقد لقاء إرشادي للمتطوعين من جمعية حاسوب ومركّزات مجموعات المسنين من جوينت، بمشاركة د. أسماء غنايم، مؤسِّسة مركز " InnDigital "، التي قدّمت الأدوات والتأهيل للمرشدين حول موضوع تمرير المعلومات بشكل ملائم لجمهور الهدف، بالإضافة إلى تقديم إرشاد حول موضوع الحماية عبر الشبكة للمسنين، من قبل ديما أسعد نقولا، مركّزة مجال تقليص الفجوات الرقمية في اتحاد الإنترنت الإسرائيلي.
" معطيات ميدانية "
تم اختيار مواضيع الورشة بناء على معطيات ميدانية - وفقًا لمعطيات ملخّص السنة لخط الدعم للإنترنت الآمن من اتّحاد الإنترنت الإسرائيلي، الجمهور العربي في إسرائيل يبلغ خط الدعم عن المضامين المسيئة والعنف عبر تيك توك بنسبة عالية جدًا بالمقارنة مع المجتمع العام - %16 في المجتمع العربي مقابل %5.5 في كل المجتمع، بلغوا عن إساءات عبر تيك توك. هذا المعطى يتماشى مع إحدى نتائج بحث "موصولون لكن غير متساوين" حول الفجوات الرقمية في المجتمع العربي، والذي نشره اتحاد الإنترنت الإسرائيلي في السنة السابقة. اختبر البحث استخدامات الشبكة التي تميز المجتمع العربي في إسرائيل من مختلف جوانبه، وأظهرَ أنه بالمقارنة مع الجمهور العام لدى البالغين في المجتمع العربي، استخدام شبكات معينة - بالأساس تيك توك - أعلى من المعدل بكثير (%70 لدى العرب، مقابل %54 لدى الجمهور العام).
وقالت ديمة أسعد نقولا، مركّزة مجال تقليص الفجوات الرقمية في اتحاد الإنترنت الإسرائيلي: "الدورات الإرشادية حول موضوع الحماية الرقمية، التي أقيمت في إطار هذا التعاون، لا تقتصر على توفير الأدوات لاستخدام الإنترنت بشكل آمن، بل تساهم أيضًا في تعزيز العلاقة بين الجيل الشاب وكبار السن، وخلق لغة مشتركة وبيئة أكثر أمانًا. أبحاث اتّحاد الإنترنت الإسرائيلي والبلاغات التي تصل إلى خط الدعم للإنترنت الآمن، تشير إلى حجم وتنوُّع التهديدات عبر الشبكة، وتؤكّد على الحاجة إلى رفع الوعي حيال الاستخدام الآمن للشبكة في المجتمع العربي عمومًا ولدى المسنين على وجه الخصوص".
من جانبها، قالت بيسان وتد، مديرة مجتمع حاسوب: "مشاركة مجتمعنا، وخاصة الشباب، في دعم كبار السن لاستخدام الإنترنت بأمان تعزز التكافل الرقمي وتبني جسورًا بين الأجيال. في حاسوب، نؤمن بأن دور الشباب أساسي في تمكين كبار السن من حماية خصوصيتهم والتعامل بثقة في العالم الرقمي، مما يعزز مشاركتهم الفعالة في المجتمع".
أما ليلى سواعد، مديرة برنامج "مجتمع لكل الأجيال" في الجوينت ايشل فقالت : "في يوم الإنترنت الآمن، من المهم أن نتذكر أن الأمان الرقمي لا يقتصر على الشباب فقط، بل يشمل الجميع، خاصة كبار السن. مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في الحياة اليومية، يحتاج المسنون إلى التوعية والدعم لحماية معلوماتهم الشخصية وتجنب الاحتيال الإلكتروني. تعزيز الوعي الرقمي لدى كبار السن يساهم في تمكينهم من استخدام الإنترنت بثقة وأمان، مما يعزز تواصلهم مع العالم ويضمن لهم تجربة رقمية إيجابية."